السيد محمد حسن الترحيني العاملي
594
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الثالث على الأولين ( 1 ) ، ودية الثاني على الأول . إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقه كما مر ، إلا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له فيقرب ( 2 ) ، إلا أنه خلاف الظاهر ( 3 ) . ( وفي رواية أخرى ) رواها سهل بن زياد عن ابن شمون عن عبد اللّه الأصم عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن عليا عليه السّلام قال : ( للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ) وجعل ذلك ( كله على عاقلة المزدحمين ) ووجهت بكون البئر حفرت عدوانا ، والافتراس مستندا إلى الازدحام المانع من التخلص . فالأول مات ( 4 ) بسبب الوقوع في البئر ، ووقوع الثلاثة فوقه ، إلا أنه بسببه ، وهو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر ، والثاني مات بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب ووقوع الباقيين فوقه وهو ثلثاه ووقوعهما عليه من فعله فيبقى له ثلث ، والثالث مات من جذب الثاني ووقوع الرابع وكل منهما نصف السبب ، لكن الرابع من فعله فيبقى له نصف ، والرابع موته بسبب جذب الثالث فله كمال الدية . والحق أن ضعف سندها يمنع من تكلف تنزيلها . فإن سهلا عامي ، وابن شمون غال والأصم ضعيف فردها مطلقا ( 5 ) متجه .